في علم الطيور، لا تزال هجرة الطيور اليافعة لمسافات طويلة مجالًا بحثيًا مليئًا بالتحديات. خذ على سبيل المثال طائر الكروان الأوراسي (نومينيوس فايوبوسعلى سبيل المثال. في حين أن العلماء قد تتبعوا على نطاق واسع أنماط الهجرة العالمية لطيور الكروان البالغة، وجمعوا ثروة من البيانات، إلا أن المعلومات المتعلقة بالصغار كانت نادرة للغاية.
أظهرت دراسات سابقة أن طيور الكروان البالغة تتبع استراتيجيات هجرة مختلفة خلال موسم التكاثر في أبريل ومايو، عند انتقالها من مناطقها الشتوية إلى مواقع تكاثرها. فبعضها يطير مباشرة إلى أيسلندا، بينما يقسم البعض الآخر رحلته إلى مرحلتين مع توقف مؤقت. وفي وقت لاحق، من أواخر يوليو وحتى أغسطس، تطير معظم طيور الكروان البالغة مباشرة إلى مناطقها الشتوية في غرب إفريقيا. ومع ذلك، ظلت معلومات بالغة الأهمية عن صغارها - مثل مسارات هجرتها وتوقيتها - غامضة لفترة طويلة، لا سيما خلال هجرتها الأولى.
في دراسة حديثة، استخدم فريق بحثي آيسلندي جهازي تتبع خفيفي الوزن من تطوير شركة غلوبال ماسنجر، وهما طراز HQBG0804 (بوزن 4.5 غرام) وطراز HQBG1206 (بوزن 6 غرام)، لمراقبة 13 طائرًا من طيور الكروان اليافعة. وكشفت النتائج عن أوجه تشابه واختلاف مثيرة للاهتمام بين طيور الكروان اليافعة والبالغة خلال هجرتها الأولى إلى غرب إفريقيا.
على غرار الطيور البالغة، نجح العديد من طيور الكروان اليافعة في إنجاز مذهل بالطيران دون توقف من أيسلندا إلى غرب إفريقيا. ومع ذلك، لوحظت اختلافات واضحة. فعادةً ما تبدأ الطيور اليافعة رحلتها في وقت متأخر من الموسم مقارنةً بالطيور البالغة، كما أنها أقل ميلاً لاتباع مسار هجرة مستقيم. وبدلاً من ذلك، تتوقف بشكل متكرر على طول الطريق وتطير بسرعة أبطأ نسبيًا. وبفضل أجهزة التتبع الخاصة بمشروع "غلوبال ماسنجر"، تمكن الفريق الأيسلندي، ولأول مرة، من توثيق رحلة الهجرة المتواصلة لطيور الكروان اليافعة من أيسلندا إلى غرب إفريقيا، مما يوفر بيانات قيّمة لفهم سلوك هجرة الطيور اليافعة.
الشكل: مقارنة أنماط الطيران بين طيور الكروان الأوراسي البالغة واليافعة. اللوحة أ. طيور الكروان البالغة، اللوحة ب. صغار الطيور.
تاريخ النشر: 6 ديسمبر 2024
